محمد بن علي الشوكاني

3703

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

على الشيء المختلط المشاع ، والآخر يصدق على [ المقسوم ] ( 1 ) إذا [ اتحدت ] ( 2 ) الطريق فهو أوسع معنى . قلت : التقيد بجموع القيدين ، أعني : وقوع الحدود ، وتصريف الطرق للشيء المشترك الذي لم يقسم واقع في حديث واحد كحديث جابر ( 3 ) المتقدم [ بلفظ ] ( 4 ) : " أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود ، وصرفت الطرق فلا شفعة " ، فهو كالبيان لمعنى القسمة المنفية في أول الحديث فكأنه جواب سؤال سائل يقول عند سماع قوله : " الشفعة في كل ما لم يقسم " ما هي القسمة ؟ فأجابه بقوله : " [ هي ] ( 5 ) وقوع الحدود ، وتصريف الطرق " . فإذا وجد الأمران وجدت القسمة الموجبة لعدم الشفعة ، وإذا لم يوجد أو وجد أحدهما فقط لم توجد القسمة ، لأن عدم تصريف الطريق يستلزم وجود الشركة فيها ، ولم تقع القسمة على الكمال . وأما ما قيل : من أن قوله : " فإذا وقعت الحدود ، وصرفت الطرق فلا شفعة " مدرج لا تقوم به الحجة فذلك مجرد دعوى لا مستند لها إلا الخيال ، [ والأصل ] ( 6 ) في الكلام المرفوع عدم الإدراج ، ولا يثبت ذلك إلا بدليل ، ولو قرينة حال أو مقال يفيد ذلك إفادة لا تخفى ، وليس هاهنا من ذلك الشيء ، على أنه لو ثبت الإدراج لم يكن [ ذلك ] ( 7 ) مقيدا لمدعيه ، لأنا قد بينا أن ذلك معنى القسمة المنفية في قوله : " الشفعة في

--> ( 1 ) في ( ب ) المقسومة . ( 2 ) في ( ب ) اتحد . ( 3 ) تقدم تخريجه . ( 4 ) زيادة من ( أ ) . ( 5 ) زيادة من ( ج - ) . ( 6 ) في ( ج - ) فالأصل . ( 7 ) زيادة من ( ب ) و ( ج - ) .